الفيض الكاشاني
83
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
الحقيقة يلزم كونه مريداً لأحدهما خاصّة غير مريدٍ له خاصة وهو محال . بيان الملازمة : إنّ له حينئذٍ ثلاثة معانٍ : [ 1 ) ] هذا وحده ؛ [ 2 ) ] وهذا وحده ؛ [ 3 ) ] وهما معاً . وقد فرض استعماله في جميع معانيه ، فيكون مريداً لهذا وحده ولهذا وحده ولهما معاً ، وكونه مريداً لهما معاً معناه أنّه لا يريد هذا وحده وهذا وحده . ويلزم من إرادته لهما علي سبيل البدلية ، الاكتفاء بكلّ واحد منهما ؛ وكونهما مرادين علي الانفراد . ومن إرادة المجموع معاً ، عدم الاكتفاء بأحدهما وكونهما مرادين علي الاجتماع وهو ما ذكرناه من اللازم . والجواب : منع المقدّمة الأولي . فإنّ الموضوع له كلّ من المعنيين بشرط أن يكون وحده بدليل التّبادر . والمستعمل فيه كلٌّ منهما بدون هذا الشّرط فتغايرا . [ احتجاج مخصّص المنع بالمفرد ] واحتجّ مخصّص المنع بالمفرد ب « أنّ التّثنية والجمع متعدّدان في التّقدير ؛ فجاز تعدّد مدلوليهما ، بخلاف المفرد » . والجواب : إنّ هذا إنّما يقتضى نفى كون الاستعمال المذكور بالنّسبة إلي المفرد حقيقة . وأمّا نفى صحّته مجازاً حيث توجد العلاقة المجوّزة له فلا . [ احتجاج مخصّص المنع بالإثبات ] واحتجّ مخصّص المنع بالإثبات : ب « أنّ النّفى يفيد العموم فيتعدّد بخلاف الإثبات » .